السيد جعفر مرتضى العاملي
129
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
4 - ويقول نص آخر : إنه لما أمر الله نبيه « صلى الله عليه وآله » بنصب علي « عليه السلام » : « خشي رسول الله « صلى الله عليه وآله » من قومه ، وأهل النفاق ، والشقاق : أن يتفرقوا ويرجعوا جاهلية ، لِما عرف من عداوتهم ، ولِما تنطوي عليه أنفسهم لعلي « عليه السلام » من العدواة والبغضاء ، وسأل جبرائيل أن يسأل ربّه العصمة من الناس » . ثم تذكر الرواية : « أنه انتظر ذلك حتى بلغ مسجد الخيف . فجاءه جبرئيل ، فأمره بذلك مرة أخرى ، ولم يأته بالعصمة . ثم جاء مرة أخرى في كراع الغميم - موضع بين مكة والمدينة - وأمره بذلك ، ولكنه لم يأته بالعصمة . ثم لما بلغ غدير خم جاءه بالعصمة » . فخطب « صلى الله عليه وآله » الناس ، فأخبرهم : « أن جبرئيل هبط إليه ثلاث مرات يأمره عن الله تعالى ، بنصب علي « عليه السلام » إماماً ووليّاً للناس » . . إلى أن قال : « وسألت جبرائيل : أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك إليكم - أيها الناس - لعلمي بقلة المتقين ، وكثرة المنافقين ، وإدغال الآثمين ، وختل